هلال بن محسن الصابي
مقدمة ز
الوزراء
لهذا كان عجيبا من ابن الجوزي أن يذكر في كتابه المنتظم أن أباه المحسن كان صابئا ، مع أنه أورد قصة سبب إسلامه . هذا وقد أسلم هلال بن المحسن بعد أن تجاوز الأربعين من عمره . وكان أديبا فاضلا أخذ عن أبي على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي صاحب المؤلفات في علوم العربية المتوفى سنة 377 كما أخذ عن أبي الحسن علي بن عيسى الرمّانى المولود سنة 296 والذي كان من كبار النحويين ومتقنا للغة والفقه وغيرهما وتوفى سنة 384 ومعنى هذا أن هلالا تلقى العلم على أشهر العلماء وهو صغير ، مما يدل على مكانة أهله وسمو مركزهم . وكنية هلال في أغلب تراجمه هي أبو الحسن ، جاء ذلك مثلا في معجم الأدباء وابن خلكان ونزهة الألباء في ترجمته في كل منها . وقد ذكر في النقل عنه في مواضع أخر أنه أبو الحسين ، انظر مثلا معجم الأدباء في ترجمة أحمد بن محمد بن الفضل بن الخزاز ، وانظر معجم البلدان ج 1 ص 382 « أنطاكية » وج 2 ص 272 « حساس » لهذا قد تكون له كنيتان أو أن إحدى الكنيتين تحريف من النساخ . وقد ناب هلال عن جده في تولى ديوان الإنشاء ، كما تولى الكتابة لفخر الملك محمد بن خلف . شعره لم تورد الكتب التي ترجمت لهلال شيئا من الشعر ، ولم تذكر أنه شاعر لكن في ديوان الشريف المرتضى ، وهو مجموعة الأستاذ رشيد الصفار المحامي - وقد قدم إلى هذا النص مشكورا - جاء ما يأتي :